علي الأحمدي الميانجي
201
مواقف الشيعة
لموضع السؤال : فمنه : أن الله عز وجل أوجب الغسل من المني ولم يوجبه من البول والغائط وليس هو بأنجس منهما ، وأكثر العامة يروون أن طاهر . وألزم الحائض قضاء ما تركته من الصيام وأسقط عنها قضاء ما تركته من الصلاة ، وهي أوكد من الصيام . وفرض في الزكاة أن يخرج من الأربعين شاة شاة ولم يفرض في الثمانين شاتين ، بل فرضهما بعد كمال المائة والعشرين ، وهذا خارج عن القياس . ونهانا عن التحريش بين بهيمتين ، وأباحنا اطلاق البهيمة على ما أضعف منها في الصيد . وجعل للرجل أن يطأمن الإماء ما ملكته يمينه ولم يجعل للمرأة أن تمكن من نفسها من ملكته يمينها . وأوجب الحد على من رمى غيره بفجور وأسقطه عن من رماء بالكفر وهو أعظم من الفجور ، وأوجب قتل القاتل بشهادة رجلين وحظر جلد الزاني الذي يشهد بالزنا عليه إلا أن يشهد بذلك أربعة شهود . وهذا كله خارج عن سنن القياس ، وقد ذكروا عن ربيعة بن عبد الرحمان أنه قال : سألت سعيد بن المسيب ، فقلت : كم في أصبح المرأة ؟ قال : عشر من الإبل . قلت : كم في إصبعين ؟ قال : عشرون قلت : كم في ثلاث ؟ قال : ثلاثون . قلت : كم في أربع ؟ قال : عشرون . قلت : حين عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها ؟ فقال سعيد : أعرابي أنت ؟ قلت : بل عالم مثبت أو جاهل متعلم . قال : هي السنة يا ابن أخ ، ونحو ذلك مما لو ذهبت إلى استقصائه لطال الخطاب ، وفيما أوردته كفاية لذوي الألباب . قال السائل : فإذا كان القياس عندك في الفروع العقلية صحيحا ، ولم يكن في الضرورات التي هي أصولها مستمرا ولا صحيحا ، فما تنكر أن يكون كذلك الحكم في السمعيات ، فيكون القياس في فروعها المسكوت عنها صحيحا ، وإن لم يكن في أصولها المنطوق بها مستمرا ولا صحيحا . فقلت : أنكرت ذلك من قبل أن المتعبدات السمعية وضعت على خلاف